الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

350

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

رجم المريض إلى أن يبرأ . « 1 » الفرع الثاني : انه لا يقام الحد في ارض العدو قال في المسالك : يكره إقامة الحد في ارض العدو وهم الكفار ، مخافة ان يحمل المحدود الحمية فيلحق بهم ، روى ذلك إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام . « 2 » وقال في كشف اللثام : ولا ينبغي - كما في المنتهى والتذكرة - ان يقام حد في ارض العدو « 3 » وذكره المحقق في الشرائع وصاحب الجواهر في الجواهر - قدس اللّه اسرارهم - ولم ينقل خلاف عنهم . والعمدة في ذلك روايتان رويتا عن أمير المؤمنين عليه السّلام : 1 - ما رواه أبو مريم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يقام على أحد حد بأرض العدو . « 4 » 2 - ما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام أنه قال : لا أقيم على رجل حدا بأرض العدو حتى يخرج منها مخافة ان تحمله الحمية فيلحق بالعدو . « 5 » والروايتان معتبرتان على توصيف بعضهم « 6 » ولو فرض اشكال في بعض اسنادهما غير قادح في المسألة بعد عمل الأصحاب بهما . وهل هذا الحكم مقيد بما إذا خيف من التحاقه بالعدو كما ذكره في مباني التكملة حيث قال : اطلاق الأولى يقيد بالثانية أو ان الحكم عام وهذا من قبيل الحكمة لا العلة ، كما هو ظاهر كلمات القوم ؟ الأقوى هو الثاني لظهور التعليل في هذه المقامات في بيان حكمة الحكم وان شئت قلت هذا من قبيل الوصف الغالبي والوصف الغالبي لا مفهوم له فلا يحصل

--> ( 1 ) - المسالك ، المجلد 2 ، الصفحة 429 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الصفحة 430 . ( 3 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 403 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 10 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1 . ( 5 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 6 ) - وهو العلامة الفقيد سيدنا الخوئي - قدس سره - لاحظ مباني التكملة ، المجلد 1 ، الصفحة 216 .